المحقق النراقي

417

مستند الشيعة

عن المبسوط ( 1 ) . والحق هو : الأول ، لصدق البيع المقتضي للملك شرعا بعموماته . وفقد المانع المعلوم ، إذ ليس إلا ثبوت الخيار ، ومنافاته له غير معلومة ، بل عدمها معلوم كما في خيار العيب . ولاطلاق كثير من النصوص ( 2 ) ، الدالة على جواز بيع المبتاع قبل القبض مطلقا كما في بعض ، ومن البائع كما في آخر ، وأن ربحه للمشتري البائع ثانيا ، وفي بعضها صرح بعدم قبض شئ من الثمن والمثمن . وجه الاستدلال : أنه يدل على جواز بيع المشتري لنفسه ، وأن ربحه له ، المستلزم لكونه ملكا له ، سواء كان له خيار أو لا ، إلا أن دلالته إنما هو فيما إذا كان الخيار للبائع ، لمعارضته مع ما هو أخص منه مطلقا مما يدل على عدم جواز البيع فيما إذا كان الخيار للمشتري إلا مع إسقاطه الخيار ، كرواية السكوني المتقدمة في خيار الشرط : في رجل اشترى ثوبا بشرط إلى نصف النهار ، فعرض له ربح فأراد بيعه ، قال : ( ليشهد أنه قد رضيه واستوجبه ، ثم ليبعه إن شاء ) ( 3 ) . ورواية الشحام : عن رجل ابتاع ثوبا من أهل السوق لأهله وأخذه بشرط فيعطى به ربحا ، قال : ( إن رغب في الربح فليوجب على نفسه الثوب ، ولا يجعل في نفسه إن رده عليه أن يرده على صاحبه ) ( 4 ) . ويؤيد المطلوب - بل يدل عليه أيضا - إطلاق ما يدل على [ أن ] ( 5 )

--> ( 1 ) المبسوط 2 : 83 . ( 2 ) الوسائل 18 : 65 أبواب أحكام العقود ب 16 . ( 3 ) تقدمت في ص : 381 . ( 4 ) التهذيب 7 : 26 / 111 ، الوسائل 18 : 25 أبواب الخيار ب 12 ح 2 ، بتفاوت . ( 5 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .